سعاد الحكيم

648

المعجم الصوفي

الشمس إذا طلعت . وأشرقت إذا أضاءت . والشروق : طلوعها . . . والشّرق : المشرق . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « شرق » ) . في القرآن : الأصل « شرق » في القرآن ورد في معرض الدلالة : 1 - على مكان : وهو المشرق ينسب إلى الجهة التي تشرق منها الشمس . « وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا » 1 [ 19 / 16 ] . « رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ . . . » [ 73 / 9 ] . « رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ 2 وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ . . . » [ 55 / 17 ] . 2 - على زمان : « إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ » 3 [ 38 / 18 ] . « فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ » 4 [ 15 / 73 ] . 3 - على فعل يظهر معناه من الإضافة . « وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها 5 وَوُضِعَ الْكِتابُ » [ 39 / 69 ] . عند ابن عربي : ان الحقيقة الوجودية واحدة عند ابن عربي تظهر بوجهين : الظاهر والباطن أو ما ابدع في تعداده من الثنائيات المرادفة لها أمثال : غيب شهادة - ليل نهار - ضياء ( نور ) ظلام - شرق غرب . اذن الشرق والغرب إشارة : إلى ما ظهر من الوجود ( شرق - ظاهر ) ، وإلى ما بطن وخفي منه ( غرب - باطن ) ، فكل ما ظهر يطلق عليه ابن عربي كلمة « شرقي » ، وكل ما بطن فهو « غربي » . يقول ابن عربي : « والشروق للظهور وعالم الملك والشهادة ، والغروب للستر وعالم الغيب والملكوت » ( ف 2 / 646 ) . « رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ » [ 26 / 28 ] فجاء بما يظهر ويستر ، وهو الظاهر والباطن [ انظر « ظاهر وباطن 6 ] . . . » ( فصوص 1 / 208 ) . « وهذا البيت [ المعمور ] له بابان يدخل فيه كل يوم سبعون الف ملك ، يدخلون فيه من الباب الشرقي لأنه باب ظهور الأنوار ، ويخرجون من الباب الغربي لأنه باب ستر الأنوار . . . » ( ف 2 / 443 ) .